الزمخشري

37

أساس البلاغة

فهو بدين وبادن . وبادنني فلان فبدنته أي كنت أبدن منه ورجل مبدان مبطان سمين ضخم البطن وتقول أراك أضعف السدنة وأنت في قد البدنة وخرجت وعليها بدنة أي بقيرة بده بدهه أمر فجئه وبدهني بكذا بدأني به وهو ذو بديهة وأجاب على البديهة وله بدائع وبدائه وهذا معلوم في بدائه العقول وبادهني أمر كذا وابتده الخطبة وبنو فلان يتبادهون الخطب ولحقه في بداهة جريه بدو لقد بدوت يا فلان أي نزلت البادية وصرت بدويا وما لك والبداوة وتبدى الحضري ويقال أين الناس فتقول قد بدوا أي خرجوا إلى البدو وكانت لهم غنيمات يبدون إليها وفعل كذا ثم بدا له وبدا له في هذا الأمر بداء وهو ذو بدوات وكلفني من بدواتك أي من حوائجك التي تبدو لك وركي مبد بارز ماؤه ونقيضه ركي غامد بدي باداه بارزه وكاشفت الرجل وباديته وجاليته بمعنى وباد بين الرجلين قايس بينهما وباين ومن الكناية أبدى الرجل قضى حاجته الباء مع الذال بذأ فلان بذيء اللسان وقد بذؤ علي وبذأ بذاءة وبذاء وبذئ فلان عيب وازدري وسألته عن رجل فبذأه وقد أبذأت يا رجل أي جئت بالبذاء كما تقول أفحشت وأقذعت وباذأني فلان فبذأني وبينهم مباذأة مفاحشة قال ابن مقبل هل كنت إلا مجنا تتقون به * قد لاح في عرض من باذاكم علبي ومن المجاز بذأت عيني فلانا ازدرته ولم تقبله ووصفت لي أرض بني فلان فأبصرتها فما بذأتها عيني بذخ جبل باذخ عال وجبال بواذخ ومن المجاز عز باذخ وشرف شامخ وتبذخ فلان تطاول وهو بذاخ وفيه بذخ وجمل بذاخ الهدير قال جرير في مرثية الفرزدق عماد تميم كلها ولسانها * وناطقها البذاخ في كل منطق بذذ رجل باذ الهيئة وبذها وجاء في هيئة بذة وحال بذة وفيه بذاذة وبذ فلان أصحابه غلبهم قال النابغة الجعدي